قبيلة المغاربة من القبائل السودانية العريقة، لها مكانة مرموقة ورفيعة داخل المجتمع السوداني وهم أهل كرم وشهامة وهم الأكثر حباً وولاء لوطنهم وهم الأكثر تمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله الكريم.
عدد أفراد القبيلة حوالي المليون نسمة منتشرون في أنحاء السودان في (36) قرية تقريباً، ويسكنون على امتداد النيل الأبيض خاصة بمنطقة (حريدانة) وبعضهم في شرق النيل مثل بحري ودار السلام المغاربة وسوبا شرق وقرية الشيخ الأمين وود بلة وود أبو صالح حتى شمال منطقة المناقل بالجزيرة وفي ود مدني وقرية كعويرة والهلالية وقرية محراز من بين أكبر هذا المعاقل.
ويذكر أن قرية (الشيخ الأمين ) تحمل أسم أحد أحفاد الشيخ سيدي أحمد زروق أبو المغاربة السودانيين، أما عن جذور وأسلاف هذه القبيلة فتعود إلى مناطق عديدة في المملكة المغربية خاصة مدينة فأس حيث وفد منها علماء الدين ورجالات التصوف إلى السودان قبل 550 سنة تقريباً واستقروا في وسط السودان وهي القبيلة الوحيدة التي تحمل أسم البلاد التي أتت منها ومازالت هذه القبيلة تحافظ على هويتها وكيانها وأن أبناء قبيلة المغاربة يعتزون بأصولهم المغربية ويفتخرون بها وحنينهم لبلدهم الأصلي يبقى في ذاكرتهم بل ما زالو على ارتباط وثيق بأسلافها في مدينة فأس المغربية ولعل المثل عند أهل السودان (فأس اللي ما ورآها ناس ) اعتقادا منهم بأن فأس لا توجد ورآها يابسة.
وجرياً على عادات القبائل العربية في إكرام الضيف كان الاستقبال للوفد المغربي الزائر الذي شارك في فعاليات (الخرطوم عاصمة الثقافة العربية في عام 2005م) والذي تحدث فيه الأستاذ/ كامل عبد المجيد المستشار في المجلس الوطني السوداني وأحد أبناء هذه القبيلة عن علاقة القبيلة الأزلية مع أسلافهم في المغرب وقد أقام الشيخ الطيب الغزالي وهو زعيم قرية (الشيخ الأمين ) وعضو المجلس الوطني السوداني مأدبة طعام ( سودانية ومغربية) على شرف الوفد الثقافي المغربي الزائر وبحضور عدد كبير من أفراد القبيلة وأعيانها أتوا من شتى أنحاء السودان وقد شرف الدكتور غازي صلاح الدين مستشار رئيس الجمهورية، حيث تبادل الطرفان الكلمات والقصائد منها قصيدة الأستاذ/ كامل عبد المجيد نذكر منها: أتي أهلي فأشرقت الديار، وغرد في دواخلنا الفخار، بنوعمي وإن شط الزمان وعز الوصل واستعصى المزار، بمقدهم سعدنا في احتفاء عظيم والإخاء له إطار.
بقيت قبيلة المغاربة منفتحة على محيطها المباشر وتفاعلت معه وأنجبت العديد من الرموز من وزراء وسفراء وأساتذة جامعات ومثقفين ومفكرين أثروا في حياة أهل السودان وأبقوا معنا دوماً لنتعرف على أريافنا ومدننا وقرانا وقبائلنا السودانية.
