الحلقة (1)
مدينة أربجي عاشت فترة قاسية مثلها ومثل باقي مناطق السودان التي تأثرت بنيران الحروب, ولكن ربنا حظاها برجال المهام الصعبة الذين استطاعوا بحكمتهم وحنكتهم ان يخرجوا مدينة أربجي ومواطنيها والنازحين اليها بأقل خسائر , فالشكر أجزله لكل من ساهم بماله وبجهده وفكره واخص المجلس الاستشاري باربجي وعلى راسهم الخليفة عبد الوهاب الشيخ طه البشير , فقد تعاونوا جميعا من أجل دعم وتنمية المدينة وتحسين الخدمات والبنية التحتية والصحة والتعليم. وظل المجلس يقدم استشارات استراتيجية ويساعد في مواجهة التحديات وتحقيق مشاريع تنموية تُلبي احتياجات السكان بشكل مستدام. نشاطاته تشمل تطوير المشاريع، نشر المعرفة، ودعم النهضة المتكاملة في أربجي.
في حلقتنا الأولى سوف ألقي نظرة على تاريخ أربجي كما ورد في كتب التاريخ مثل طبقات ود ضيف الله وغيره. فمدينة أربجي تقع على ضفة النيل الأزرق ، بالقرب من الحصاحيصا ورفاعة، وتعد أول مدينة عربية تجارية وإدارية في السودان، تأسست حوالي سنة 880هـ/1474م، أي قبل سنار بثلاثين عاماً. ولعل موقع أربجي الجغرافي جعلها ميناءً تجارياً هاماً يربط بين الشمال والجنوب، وكانت مركزاً حضارياً وعلمياً لإشعاع الحضارة الإسلامية في وسط السودان في زمن الفونج، حيث تأسست فيها الدولة العربية المسلمة (السلطنة الزرقاء) بقيادة عمارة دنقس وعبد الله جماع.
أربجي قادت تحولات اجتماعية وسياسية هادئة بواسطة العلم والعقل والقرآن . ود ضيف الله وصف أربجي كميناء تجاري هام وملتقى للعلماء والطلاب، كما أكد دور مشايخها في حفظ الاستقرار الروحي والاجتماعي.
