العالم أجمع يعلم بأن السودان جزء عزيز من الوطن العربي .. والتاريخ يحفظ له مواقفه القومية المشرفة .. وشعب السودان كان دوما فى الطليعة عطاء وتضحية فى سبيل قضايا امته العربية .. فالإصالة والحس القومي هما المحركان لتوجهات الشعب .. وعرف السودان بأنه مهيأ ليكون سلة غذاء الوطن العربي كله .. وتوفر خصوبة أراضيه لو استصلحت فائضا يسد احتياجات الملايين من البشر .. وهاهو النيل اعظم الأنهار يعبر اراضيه متجها إلى مصر .. فالسودان الغنى هذا تعرض لهجمة شرسة من المرتزقة والخونة اعداء الدين والإسلام .. فماذا حدث؟
كان هدفهم الخبيث إقامة هذه الحرب اللعينة لضرب السودان وايقاع ضرر يمنعه من الوقوف على ارض صلبة وقوية .. وتبين بأن مشكلة دارفور وما يجرى فيها جرى التسويق فيها اعلاميا وبشكل مثير للاهتمام من جهة الموارد الضخمة والدبلوماسية المكثفة التى تم توظيفها اكثر وبأضعاف المرات من ازمات اشد منها اثارا فى الكونغو والعراق وجنوب السودان نفسه ..
إن نواقيس الخطر لم تتوقف .. وهذه المرة نجحت السياسة الامريكية فى مسعاها ودمرت السودان واداراته الاقتصادية وعطلت مشاريع الطاقة بكل قطاعاتها بدوافع الحرب المدمرة .. ولا يحتاج الامر أكثر من ان تكون ملما عزيزي القارئ عن ما يدور حول الكواليس ومن هم الذين يعملون لتدمير هذا الوطن العزيز السودان .. لكن هيهات ثم هيهات من قبل نشرت منظمات الاغذية والزراعة العديد من التقارير التي تحذر مما ستواجهه بعض البلدان من نقص فى مجال الغذاء إن لم تسارع بتدارك الامر والعمل لاستغلال كل امكانات الأراضي الزراعية بالطرق المتطورة واستصلاح المزيد من الأراضي اى زيادة الرقعة المزروعة فى كل بلد .. فالموجود حاليا لا يتوافق والزيادة المطردة فى تعداد البشر ..
وقد ادركت امريكا ذلك منذ سنوات عديدة فى مجال الانتاج الزراعي والحيواني وفرت لنجاحها الخطط والبرامج والجهد .. وساعدت فى ضرب السودان لأنها تعلم وبشهادة خبراء العالم اجمع بأن السودان لديه الأراضي الصالحة واليد العاملة إضافة إلى المناخ الملائم لإنتاج كل انواع الحبوب والبقول وأراضيه الشاسعة صالحة لتربية المواشي ولكل هذا وذاك تعرض لهذه الهجمة ومأساة حرب لا ندرى متى وكيف تكون النهاية . المتفلتون من امريكا وبعض دول الجوار يعلمون بأن الذهب صار هو السلعة الاساسية الجالبة للعملة الصعبة للسودان بعد انفصال الجنوب ببتروله ..
لم يكن الامر مرضيا لأمريكا وبعض دول الجوار بل كان همهم ان يركع السودان تماما .. لذا هداهم تدبيرهم ان يستغلوا جهل وغباء ( حميدتى) ليكون هو الاداء المحركة لقيام الحرب وتدمير السودان .. لكن هيهات .. كل نواياهم القذرة ستفشل وسيظل السودان واقفا كالطود بسواعد ابنائه وعقلية جنوده البررة بإذن الله . فلا ولن تبور الارض .. ولن تنتشر البطالة .. ولن ينحبس الغيث .. ولن يتحول إلى بلد تهدده المجاعة .. بمشيئة الله بترول السودان سوف يملأ اراضيه .. وذهب السودان تضيق به الخزائن .. ووجب علينا نحن السودانيين وضع الأيادي ببعضها البعض حتى لا نضيع الوقت وأن نفكر جميعا فى كيفية الاستفادة من اراضى السودان الشاسعة قبل ان يمضى الوقت ويستفيد منها المتخاذلون فكفانا ما ضاع ..
فالمسؤولية تقع الان علينا نحن ابناء السودان ليعود كما كان يفترض بلدا غنيا للشعب العربي كله .. وكل عام والجميع بألف خير .. نواصل .
