تناولت جريدة الجمهورية المصرية حديث المتحدث الرسمي برئاسة الجمهورية المصرية عن زيارة البرهان الحالية لمصر، جاء فيه:
“تناول اللقاء *أهمية تفعيل دور الآلية الرباعية باعتبارها الإطار الرئيسي للسعي نحو تسوية الأزمة السودانية ووقف الحرب* وتحقيق الاستقرار، حيث أعرب الرئيسان عن تطلعهما إلى أن يُسفر اجتماع الآلية المقرر عقده في واشنطن خلال شهر أكتوبر الجاري عن نتائج إيجابية وملموسة تسهم في وقف القتال والتوصل إلى حل شامل للأزمة في السودان.
أهمية بيان المتحدث انه كشف عن عدة حقائق بالغة الأهمية:
اولاً: انه على عكس ما يروج له إعلام الزور لحكومة الأمر الواقع يبدو انها قد قبّلت بالرباعية بكلّ تفاصيلها…
ثانياً: على الرغم من ان قمة شرم الشيخ الأخيرة لم تتناول موضوع السودان مما يعنى ان آمر السودان قد تركّ بالكامل للرباعية، وان اجتماع اكتوبر المرتقب للرباعية سيحسم كل تفاصيل خارطة الطريق، وفق قاعدتي التفاوض او (السلام بالقوة) والذى طبق فى خطة غزه، مما يعنى انه فى حالة تعنت الطرفان أو احدهما فان القوة ستكون حاضرة بما فى ذلك *البند السابع…!!
ثالثاً: هنالك تسريبات تحتاج إلى تأكيد عن وصول حمدوك للقاهرة، تزامناً مع زيارة البرهان وأن هنالك اجتماع هاتفي ضم الرئيس الأمريكي ترمب وبعض القادة العرب وبمشاركة البرهان وحميدتي يبدو أنه كان لإبلاغ كل الأطراف بخطوات اليوم التالي
رابعاً: تأتى هذّه الزيارة بعد تصريح مبعوث الرئيس ترمب لأفريقيا (مسعد بولس) والذى اشار فيه إلى أن البرهان قد قطع علاقته مع إيران ويتجه لتصفية الإسلاميين من الجيش. ….!!!
خامساً: الرئيس الأمريكي ترمب بعد ان لم يتمكن من حصول جائزة نوبل للسلام لهذا العام، فانه يسعى اليها بقوة فى العام القادم، لذلك هو يتطلع لوقف الحروب فى أوكرانيا… السودان … وليبيا وفق قاعدتي التفاوض او (سلام القوة)…ومن هنا فانه لم تعدّ هنالك اى مساحات للمناورات وكسب الوقت…
سادساً: وهو المهم ويتعلق بفشل مشروع الحرب فى تمكين الإسلاميين من العودة للسلطة الكاملة، بل ان الحرب قد أوجدت حالة من الانقسامات الخطيرة فى صفوفهم، خاصةً وان الغطاء الدولي (السياسي والعسكري) لهم تم إلغائه بالكامل بعد ضرب ايران وأذرعها فى المنطقة، وعجزهم فى اختراق الشعب السوداني بالشعارات العاطفيّة (معركة الكرامة… الاستنفار)، فالشعب السوداني بتجربته وذكاؤه ادرك ان هذه الحرب بعيدة كل البعد عن اى *دوافع وطنية.
سابعاً: فضائح الفساد من قبل سلطة الأمر الواقع فاحت ووصلت انوف كلّ السودانيين، بل ان المؤسسات المالية العالميّة المعنية بالشفافية والرقابة المالية تمتلك وثائق قانونيّة فى غايةً منّ الخطورة….!!
وهكذا ان ملامح اليوم التالي أصبحت واضحة جداً إلا من اراد ان يمنع عينيه من النظر … ويسقط عقله من التفكير السليم…..
