أفوض يا الهي اليك أمري
وأدعو في علانيتي وسري
اسوق الحمد في صدق النوايا
وفي بدء الدعاء صلاة شكري
أتوب اليك من وزر المعاصي
ومن كل الذنوب بقايا عمري
فذنب اقترفته دون علمي
واخر قد رماني دون أدري
وشكري ليس مقروناً باثم
جنيته قد يدنس ثوبَ طهري
وحمدي ليس تكفيراً لذنب
وتعلم كل اسراري وجهري
فأشكر نعمة نزلت بداري
كأزهار أقاح ذات عطر
وأكثر في الثناء عليك رباً
تعهدني رحيماًكل دهري
وانعم في العطاء علي غيثاً
علي الربوات و الوديان يجري
وما جفت ينابيع العطايا
وفاضت ثرة ينبوع نهر
وما أضمرت شيئا في فؤادي
و زاد الحزن في ضيقي وعسري
دعوتك ان تخفف ابتلائي
تزيل الكرب في لحظات قهري
رجائى يا الهي….. كفي ابتلاء
فقد بددت كل هموم صدري
واشكر ما بلغته في حياتي
ولم يخطر بحسباني وفكري
فأصبحت الغني بغير مال
و أصبحت الفقيه بنور ذكري
وقد أكثرت من حمدي وشكري
وقد كفرت عن جزعي وذعري
فلا مال ولا جاه بدنيا
اذا ما ازدان منك بحسن أجر
وقد ربيّت أطفالي صغاراً
بكل فضيلة في الطفل تسري
رزقت من البنات بنات حور
تشارك نعمة الاولاد فخري
وتصدق كلمة الوهاب فينا
فزينة عمرنا بالمال تغري
و الاء البنين هبات ربٍ
لو اجتمعت تضئ سنين عمري
شكرتك يا الهي نبض قلب
تضرع راضياً خيرى و شري
فمنذ خلقت حبك في ضلوعي
يخفف محنتي ويفك اسري
يبصرني يسدد لي خطاي
علي درب الصراط عبرت جسري
أزاح الحمل عن كتفي سنيناً
وكاد الحمل يقصم عظم ظهري
وقد عبرت عن حبي ثناءً
وقد اكملت ايماني و صبري
أسوق الشكر موفور معافي
صحيح النفس في عسر ويسر
بفضلك لست اشكو من عضال
من الامراض او بأساء فقر
وافضل لحظة للشكر عندي
صفاء الروح من مد و جزر
لوجه الله اقبل في دعائي
وصوب رضائه يممت شطري
وأدخل عتبة الستين عاما
كأني في صباي يشد ازري
وازهو في جنان رضاه عني
واسال عفوه من كل غدر
فمنذ طفولتي عاهدت نفسي
لحرب الظلم في كر و فر
اطارد شبحه في كل ارض
واكتب عنه في شعري ونثري
وبعض الناس يحسبني عصياً
ومعصيتي دلالة لون عصري
فلا الوالي يراعي امر دين
ولا الراعي يولي اهل فكر
وبعض قد تمادي في عدائي
وقد اشطط في كسري وجبري
وما هادنت احداً في عراك
وتقبض كفتي لهبي وجمري
وقد آثرت غربة اعتزالي
وعزلة غربتي ميثاق ثأري
وغيري قد تحول في اتجاه
يميناً او شمالاً لست أدري
علواً أو هبوطاً في سباق
بخطو الريح من خوف وزجر
وما غيرت من طبعي وخلقي
وما بدلت من شأني و قدري
وما دخَّنت تبغاً في حياتي
وما ذاقت شفاهي طعم خمر
ولا ادمنت لعنة موبقات
تمازج في الهوي ليلي وفجري
ولا دعوي تصوف مستجير
لأخفي من عيون الناس مكري
أصلي كل صبح ركعتين
وعند الليل أتبعها بعشر
صلاة الشكر عرفاناً بفضل
يزيد قناعتي و يفوق حصري
وصنت فروض ديني في حياتي
و دون وصاية و شروط قسر
وكم حاربت أصحاب الوصايا
وكم قد ضاق بالطغيان صدري
غفرت لهم وايماني نصيري
ولن اخشي الهزيمة بعد نصري
سألتك يا الهي أن تعني
وتغفر عن خطيئاتي ووزري
