تعظيم سلام ومحبة واحترام لمملكة الانسانية في يومها الوطني …
يزهو السودانيون كما يزهو أشقاؤهم السعوديون بذكرى توحيد وطنٍ عظيم جمع بين الأصالة والطموح. العلاقات السودانية السعودية ليست وليدة زمنٍ قريب، بل هي جذور ضاربة في عمق التاريخ، توارثتها الأجيال ووطدتها المصالح المشتركة والقيم الأصيلة. فقد ظل الشعب السعودي يكن للسودانيين تقديرًا خاصًا انعكس في احتضان المملكة لجاليات سودانية كبيرة، عُرفت بإخلاصها في العمل ومشاركتها الصادقة في نهضة المملكة، بينما يبادل السودانيون أشقاءهم السعوديين حبًا ووفاءً نابعين من روابط الدم والدين والجوار.
وتشهد المملكة في عهد قيادتها الحكيمة نهضة شاملة ضمن رؤية السعودية 2030، حيث تتسارع خطوات التطور والازدهار في الاقتصاد والتعليم والبنية التحتية، مع المحافظة على الهوية الإسلامية والعربية الراسخة. هذا التقدم الملهم يجعلها نموذجًا يُحتذى في تحقيق التنمية المستدامة واستشراف المستقبل.
لم تتوقف مواقف المملكة النبيلة تجاه السودان عند حدود الدعم الإنساني أو الاقتصادي، بل امتدت إلى سعي حثيث لترسيخ السلام على أرضه. فقد استضافت مفاوضات منبر جدة وأدارتها بحكمة وصبر، وتساهم عبر الرباعية الدولية في جمع الفرقاء السودانيين على طاولة الحوار، إيمانًا منها بأن استقرار السودان هو استقرار للمنطقة بأكملها. هذه الجهود الصادقة تؤكد أن المملكة لا تدخر وسعًا في نصرة أشقائها وقت الشدائد، مستندة إلى دورها القيادي في العالمين العربي والإسلامي.
وفي هذا اليوم الوطني المجيد، يرفع السودانيون أكفّ الدعاء للمملكة العربية السعودية، حكومةً وشعبًا، بأن يديم الله عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويزيدها رفعة وازدهارًا، وأن تظل رايتها خفاقة بالعز والكرامة. كما نسأل الله أن تبقى وشائج الأخوة بين السودان والمملكة مثالًا ناصعا للوحدة العربية والتعاون البناء، وأن تتواصل هذه العلاقة الأزلية بما يحقق الخير للشعبين وللأمة بأسرها.
