رسالة مفتوحة في بريد الجنرال عبد الفتاح البرهان
في خضم هذا الخراب الممتد وفي زحمة الأصوات التي ترتفع مطالبةً بالنجاة لوطنٍ يتصدع كل يوم، تبقى الرسائل الصادقة ضرورة لا ترفاً … ولهذا أكتب اليوم رسالة مفتوحة في بريد الجنرال عبد الفتّاح البرهان.
يا جنرال لك تحية تليق بالرتبة التي انت عليها ولا نبخسك حقك فما زال الامل معقود على انعتاقك من شباك الكيزان
فما عاد الوطن يحتمل مزيداً من المناورات ولا المزيد من الدوائر المغلقة لقد طالت الحرب حتى أتعبت حجارة البيوت وجففت الدمع في عيون الأمهات، وهزّت يقين شعب كان دائماً يفتح قلبه لمن يرفع راية الوطن…
السلام يا سعادتك ليس خياراً هامشياً بل ( هو طوق النجاة الوحيد ) والطريق الذي يعيد للسودان ما تبقّى من عافيته.
وليس من الحكمة ورجاحة العقل والاتزان أن تبقى يدك معلقة بين ( وطن يحترق وجماعة لم تتورع يومًا عن جره إلى الهاوية ).
التاريخ لا يرحم يا جنرال… وقد آن الأوان لتغسل يدك من الكيزان الذين لم يتركوا للسودان غير الفتن والانقسامات ( وطن يُقتل من أجل بقاء جماعة ليس وطناً بل ضيعة إخوانية داعشية )…
( وجيش يُستنزف لصالح مشاريع الظلام ليس جيشاً بل مليشيا تحرك بعقيدة اخوانية داعشية ).
إنك يا جنرال بحكم موقعك (تملك القدرة على صناعة الفارق ) ( وبقرار واحد منك يمكن أن ينحاز السودان إلى حياة جديدة ) حياة صافية نقية من الحسابات الضيقة ومنصاعة فقط لصوت الناس الذين تعبوا من فقدان احبتهم بالرصاص او المرض والجوع والنزوح تعبوا من المقابر المفتوحة والبيوت الخالية تبكي فراق ساكنيها.
يا جنرال، الانحياز للسلام ليس ضعفاً والقطيعة مع تجار الدم ليست تراجعاً او انهزاما… بل هي شجاعة القائد الذي امتلك الحصافة والحنكة السياسية الى جانب (العقيدة العسكرية التي من اجلها كان وكانت قوات الشعب المسلحة بجوهر معناها عند التكوين)
نناشدك يا جنرال ان تحفظ الوطن من ارهاصات الانشطار والسقوط الأخير..
ياااا سعادتك
التاريخ يكتب الآن، والأجيال المقبلة ستقرأ.
فاختر ما يُقرأ عنك.
#الحرب لازم تقيف
#السلام سمح
