تعتبر أرباح المواقع الإلكترونية من الإعلانات أداة أساسية لتمويل المحتوى الرقمي وضمان استدامته. وتُقدّم جوجل عبر ادواتها المختلفة نظامًا متكاملاً يتيح لأصحاب المواقع تحقيق عوائد مجزية تتمثل في جلب الزوار وتحسين العوائد عبر الإعلانات. مؤخراً هنالك الكثير من التساؤلات من قبل أصحاب المواقع حول مدى استفادتهم من منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي تستفيد من محتواهم.
مازال جوجل يحتفظ بحصة سوقية كبيرة في مجال البحث على الإنترنت، بينما تستمر منصات الذكاء الاصطناعي في جذب اهتمام المستخدمين بفضل ميزاتها المتقدمة.
لنجري مقارنة بين كيفية تعامل محرك جوجل ومواقع الذكاء الاصطناعي مع محتوى المواقع الإلكترونية
أولاً جوجل: تقوم بتحسين ترتيب المواقع عبر خوارزميات PageRank وغيرها لتحديد مدى جودة المحتوى. بحيث يمكن لأصحاب المواقع تحقيق دخل عبر عرض الإعلانات، حيث يتم الدفع لهم بناءً على عدد المشاهدات والنقرات. ومن ثم ترسل الزوار إلى المواقع عند البحث، مما يزيد من فرص تحقيق الدخل
ثانياً مواقع الذكاء الاصطناعي: تستخرج محتوى المواقع الإلكترونية وتعرضها مباشرة في الإجابة. وفقط تقوم بالإشارة إلى روابط للمصادر عند الطلب.
لذلك باختصار لا يوجد نموذج ربح مباشر لأصحاب المواقع من خلال منصات الذكاء الاصطناعي ، تخدم جوجل أصحاب المواقع الإلكترونية من خلال جلب الزوار وتحسين العوائد عبر الإعلانات والمبيعات، بعكس منصات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT التي تقلل الحاجة لزيارة المواقع، مما قد يقلل أرباح أصحاب المحتوى الرقمي.
السؤال هنا: هل يمكن في المستقبل تكون هنالك عوائد ومكافأة من منصات الذكاء الاصطناعي لأصحاب المواقع الالكترونية،، مثلاً هل يمكن ان تتحول منصات الذكاء الاصطناعي في المستقبل إلى أداة تفاعلية لزيادة الفوائد المادية لأصحاب المواقع الإلكترونية، سواء عبر الاشتراكات، الإعلانات الذكية، التعاون في المحتوى، أو المساهمة في تدريب النماذج الذكية. مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح فرص العوائد المالية لأصحاب المواقع أكبر وأكثر تنوعًا.
