محمد احمد الجاك – سلطنة عمان
في ذكرى العيد الوطني لسلطنة عُمان، يحتفل الشعب العماني بمسيرته التنموية المتفردة وتجدد الأمة عهدها مع القيادة الحكيمة، مستنيرةً بفلسفة قائمة على الاستمرارية والحكمة والاعتدال، والتي تتجسد في “رؤية عُمان 2040”. يتجاوز الاحتفال مجرد ذكرى إلى تأكيد على الانفتاح المتوازن والحياد الإيجابي الذي مكنها من بناء دولة قوية ودولة سلام في منطقة مضطربة.
العشرون من نوفمبر إشراقة الدولة البوسعيدية .. فرحة وطن :
قبل صدور المرسوم السلطاني بتعديل موعد العيد الوطني المجيد كان الثامن عشر من نوفمبر كل عام، يوم تتوحد فيه سلطنة عُمان في احتفالٍ وطنيٍ يُعدّ محطة سنوية لتأمل مسيرة العطاء والتنمية، وتجديد العهد مع قادة البلاد. هذا العيد ليس مجرد ذكرى سنوية، بل هو تجسيدٌ لفلسفة دولةٍ عريقةٍ ترتكز على ركائز ثلاثة: الشرعية المستمدة من التاريخ، والعقل الذي يوازن بين الداخل والخارج، والانفتاح الذي لا يفقد الهوية.
فلسفة الدولة العمانية:
تميزت الدولة البوسعيدية، عبر الأجيال، بالحفاظ على التوازن بين الثوابت والمتغيرات، وهو ما يتجسد اليوم في “رؤية عُمان 2040”.
تركز الرؤية على أن التنمية مشروعٌ فكريٌ قبل أن يكون عمرانياً، وأن الإنسان هو القيمة الأسمى قبل أن يكون أداة.
أثبتت عُمان أن الهدوء ليس ضعفًا، بل ذكاء استراتيجي، وأن البناء البطيء والمتأني يترك أثراً أعمق من الحركات السريعة. لأن نظرة عُمان للعيد الوطني هو ميلاد استمرارية الحكمة والتنمية.
البعد السياسي والإقليمي:
تُعرف سلطنة عُمان بنهجها الحيادي وعدم الانحياز، والذي ساهم في استقرارها وعدم دخولها في صراعات.
ساهم هذا النهج في بناء علاقات متوازنة مع دول الجوار، مما جعلها دولة سلام في المنطقة.
التنمية المستدامة:
تسير عُمان بخطى واثقة نحو تحقيق أهدافها الوطنية، مع التركيز على تنمية البلاد وتطويرها بما يتناسب مع مستجدات العصر في مختلف المجالات.
يتم استغلال الثروات الطبيعية المتنوعة، بالإضافة إلى الإرث الحضاري العريق، لتعزيز المستوى المعيشي للمواطنين وجذب الاستثمارات.
في هذا العيد الوطني، تحتفي عُمان بقدرتها على البقاء كفكرة مضيئة في الحاضر والمستقبل. إنها احتفالية بالاستمرارية، بالبقاء، وبقدرة هذه الأمة الصغيرة مساحة والكبيرة فكراً على الحفاظ على دولتها وهويتها في ظل عالم متغير، مستنيرةً بفلسفة الحكمة والاعتدال والإنسان التي لا تزال تعيش فيها.
تهانينا لعُمان وشعبها العظيم بدوام التقدم والازدهار من السودان إلى عُمان، نرسل تحياتنا ومباركاتنا للقائد العظيم المقام السامي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم المعظم و للشعب العماني الشقيق الأصيل ، رسالة حب وسلام ووئام.
إلى إخواننا وأخواتنا في عُمان، كل عام وأنتم فخر وعزة بيومكم الوطني الـ55، وكل عام وعلاقاتكم مع شرقكم وغربكم أعمق وأمتن، وكل عام وأنتم نحو مستقبل مشرق وأقرب.
jack.moh@gmail.com
